الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤234
فلما أن ثبت هذا على هذه الصفة ظهرت الدعاوى من أهل العلم من عمان، ففريق يصوب الصلت ويخطئ موسى وراشد، وفريق يصوب موسى وراشد، ويخطئ الصلت، وفريق يصوب موسى وراشد و الصلت، وفريق يخطى موسى وراشد ويعذر الصلت، وكل ذلك لا حجة لهم فيه ولا برهان فى ظاهر الأحكام، عند من أبصر الأحكام، لأن الدعاوى كلها غير مقبولة، ولأنه ليس من المدعين أحد تقبل شهادته، وإن كثروا، وعظم خطرهم وشأنهم وفضلهم وعلمهم، فالواحد من المدعين كالألف، والألف كالواحد وكل مدع في الإسلام فهو مدع، وليس من الحكام. ومن بعد أن ثبت الحكم على معنى الاحتمال ولا يقضى فيه حكم يخرجه من معنى الاحتمال إلى معنى صحة الحدث بإظهار تكبر من الحاضرين ممن ثبت له الفكير
ومنه ـ عن أبي سعيد رحمه الله، وجاء الأثر: الذى لا نعلم فيه اختلافا بين أهل البصر، أن أحكام الدعاوى كلها مالم يصح خروجها من معانى الدعاوى فإنها
كلها موقوفة مشكلة، لا يجوز فيها الحكم بالإجماع
رجع إلى جواب أبى المنذر وبشير بن محمد بن محبوب ـ وقد كنت أنت وقفت على ما لحظنا فيه، والذى أراه للجميع الوقوف على ذلك، وأن لا يحدث الجهر بالدينونة في ولاية ولا براءة في مختلف فيه، وأن يكون كل منهم أحد مهم
على ما هو مخصوص فيه بعلمه، وأن لا يخرج به إلى حكم المشهور فيبيح بذلك من نفسه ما لا يحل، ولو كان عنده أنه متى قام بذلك قامت له به حجته، فإلى كنت سألت الفضل من الحوارى عن الجماعة الخالعين للمهنا على الحدث، كيف