الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٠وعن رجل أوصى أن يكفر عنه ثلاث كفارات. قال: يكفر عنه في بعض القول كفارة واحدة اطعام ستين مسكيناً ولا نعلم في ذلك إختلافاً. وإذا أوصى الموصي بجزء من ماله فقد عرفنا في ذلك إختلافاً. فقال من قال: يثبت له ربع ماله واحتج صاحب هذا القول بقول الله عز وجل على ما وجدنا فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك ثم أجعل على كل جبل منهن جزءاً] وقال من قال في ذلك ماله واحتج صاحب هذا القول بقول الله عز وجل لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم] وقال من قال: وعرفنا ذلك من قول الشيخ أبي الحسن رحمه الله أن ذلك للورثة يعطونه ما شاؤا من المال. وهذا القول
أحب الينا.
ومن غيره: وقيل في رجل أتى إلى رجل بعشرة دراهم. فقال له: فلان هلك وأوصى إلي بهذه العشرة دراهم لك أنه لا يجوز لهذا أن يقبضها منه حتى يعلم أنه قد أوصى بهذه العشرة دراهم له ويصح تصديق هذا الرجل إلا أنه إن كان هذا الرجل ثقة. وقال: إن فلانا أوصى اليه فلم أر في أخذ هذه الدراهم بأساً. ومن غيره: قال: نعم. وذلك إذا قال له: أوصي لك بهذه من ماله أو أوصي لك بهذا من عنده، أو أوصى لك بهذا فهذا من ماله فإذا أقر أنه من مال الهالك بوجه من الوجوه وكان القول فيه ما قال. وإذا لم يقر أنه من مال الهالك فقد قيل يجوز أخذه لأنه يمكن أن يوصي له بذلك ويعطيه الوصي من غير ماله إذا أوصى بتسليم ذلك إليه من غير ماله. ومنه: قلت له (1): فقول الرجل أوصي ووصي يجوز قال: نعم يجوز إن شاء الله. قلت له: قوله قضي وأقضى فلاناً.
1 - في أ، ب
:
1 - سورة البقرة آية 260.
- سورة الحجر آية 44
زيادة: ومنه: قلت له: فإن أوصى الموصى بصلاة، قال معي: إنه لا يثبت في ماله شيء، ويوجد في بعض القول انه يكون كفارة صلاة في ماله.
- صيغة الوصية: إيجاب وقبول إيجاب من الموصي وقبول من الموصي له، والقبول يتم نطقاً وحكماً ولا يعتبر القبول إلا بعد
موت الموصي فإذا لم يتم القبول فلا قيمة للوصية.
422