الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢١أما إذا قال قضى فجائز، وأما اقضي فإن كان لغتهم في الموضع كذلك جاز وإلا فليس هو عندي يشبه الأجارة في معاني الكلام. وسألته عن امه لأيتام إذا اذتها ضربتها، قال: يجوز لأحد أن يقعشها برأي. وصيه. قال معي: إنه إذا كان مما يرجى فيه نفعها وبتركه يخاف ضرر جاز ذلك عندي. قلت له: فإن لم يكن لليتيم وصي أيجوز لأحد أن يقعشها برأيها إذا كان أنفع لليتيم في الوقت فيما يرجى ذلك من قيام ضيعته قال معي: إن ذلك جائز إذا رجي في ذلك الصلاح، وخيف في تركه الضرر. قلت له فإن أصابها شيء أضر بها من قعش ذلك الضرس هل يلزمه ضمان إذا كان إنما قصد إلى الصلاح. قال معي: إنه إذا كان بنظر ذلك وإنما قصد إلى الصلاح ولم يتعد فعل مثله في ذلك فلا شيء عليه.
ومن غيره: وأما الذي قال لرجل في مرضه فرق عني هذه الدراهم للفقراء أو فرق هذه الدراهم على الفقراء فهذا يجوز له أن يفرقها على الفقراء في حياة الآمر وصحته.
ومن غيره: وقال في الوصي أنه يجوز له أن يقضي من مال الميت إذا كان وصياً في قضاء الدين، ولو أمره الموصي أن يبيع موضعاً فباع غيره أنه جائز له لأنه يقوم مقام الموصي بعد موته.
ومن جواب أبي الحسن - رحمه الله - إن الوصي إذا عدم الموصى له بالحقوق واعدم (1) ورثتهم فصار بالحد الذي يقول بعض المسلمين أن يفرق الحق الذي يكون على الغريم على الفقراء أنّ للوصي في هذا أن يفرقه على الفقراء فإن صح بعد ذلك بالبينة العادلة خير بين الأجر والغرم وعلى نحو هذا يوجد عن أبي الحواري وقال من قال من الفقهاء: لا يكون هذا إلا برأي الورثة الحاضرين البالغين فإن فرقه برأي نفسه كان ضامناً للورثة لإتلاف مالهم في موضع لا يحكم له فيه براءة من المال الذي في مال صاحبهم. وسألته عن رجل خاف على نفسه الموت ولم يجد في البلد أحداً يثق به ويخاف إن وكل أحداً من غير أهل البلد لم يدعوه أن ينفذ عنه وصيته. قال: يلتمس ثقة أميناً من غير
1 - في ب
:
إذا عدم الموصي له بالحقوق والوصايا وعدم ورثتهم.
423
-