الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٢

بلده ويشهد له شهوداً عدولاً فإن وصل الوصي إلى إنفاذ الوصية فقد أجزي عنه وإن لم يصل الوصي إلى إنفاذ الوصية فالله أولى بالعذر. وإن وجد من بلده رجلاً يأمنه على نفاذ وصيته فليفعل ولو كان غير ثقة إذا أشهد على ذلك ببينة عدولاً في الوصية، وعمن يوصي بوصايا أو يقدم في ذلك وكيلاً ووصياً في إنفاذ وصيته وقضاء دينه غير أن في القلوب منهم أن في الوصية جوراً من الموصى كيف ترى يكتب الكاتب ويشهد في ذلك الشهود فليس على الكاتب ولا على الشهود في ذلك في ظنون قلوبهم حرج لأن الله عز وجل يقول: [إن الظن لا يغني من الحق شيئاً] وقال: [إنّ بعض الظن إثم] غير أنا نختار لكل مسلم أن يبذل النصيحة لمن ظن قلبه أنه يريد خلاف الحق إذا أمكن المسلم النصيحه في ذلك ولا يحكم على باد ولا فاجر بظنون القلب. وإن كان الظن كاد أن يكون في كثير من الأمور صواباً. فإن الله حرم الحكم به كما حرم الحكم بادعاء المدعي وإن كان المدعي صادق في ادعائه.

محمد بن هاشم عن أبيه في رجل حضره الموت، فقال فلان مصدق فيما ادعى على من دين، فزعم موسى أنه قال: يحلف ثم يعطى ما حلف وقال هاشم وقال سعيد بن الميسر (1) لا شيء له إلا ما أقام به البينة. قال محمد. وقال ازهر: وأنا أقول بقول سعيد. وقال غيره: ارجو أني عرفت أنه إذا قال أنه مصدق إلى حد قد حده فهو مصدق فيما قال إلى ذلك الحد فينظر في ذلك إن

شاء الله.

ومن غيره: مما يوجد عن أبي ابراهيم في رجل أوصى لجماعة قال: ليس لأحدهم أن يأخذ حصته من ذلك حتى يعلم أن شركاءه قد أخذوا حصتهم إلا أن يكون الوصي ثقة وقال: إذا شهد عند العامة أن فلاناً وصي فلان جاز ذلك ولو لم يشهد لوصايته شاهد عدل.

1 - في أ، ب سعيد بن ميسرة والصحيح سعيد بن المبشر الازكوي …

1 - سورة يونس آية 36

2 - سورة الحجرات آية 12.

424 -