الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٣ومن غيره: وأعلم أنه لا ترك عند الموت ولا عطية ولا بيع ولا شرى إلا أن يبيع المريض في مرضه لما يحتاج اليه من مؤنته ومؤنة عياله.
قال أبو سعيد: وكذلك بيعه في جميع ما يلزمه من دين أو كفارة أو جميع ذلك فهو مثله وقد عرفت عن أبي سعيد في ذلك إختلافاً.
ومن غيره: وقلت إذا أوصى المريض في الليل بالظلام واطمأنت القلوب أنه هو ولم يرتابوا فيه إنه هو كما لو كان في النهار إلا أن الظلام حائل بينهم هل يسع الوصي انفاذ جميع ما أوصى به الهالك على هذا أتم الورثة ذلك أو غيروا، فأما في الحكم فلا يجوز ذلك وأما في الأطمئنان إذا لم يشك ذلك ولم يحل بينه وبين ذلك حائل بحجة خوف ارجوا أن لا يضيق ذلك عليه.
قال أبو سعيد: والرجل إذا اسلم إلى رجل دراهم حين حضره الموت وقال له: إنه حدث على حدث موت فسلم هذه الدراهم الى بني أخي وللميت اخوان لهما أولاد فهلك واطمأن قلت هذا: إنّ الميت عني بذلك أحد بني أخيه الكبير أو الصغير أنه إذا لم يشكل قلبه في ذلك في حكم الأطمئنان فلا يضيق ذلك عليه عندي. وأما في الجائز في الحكم فارجوا أن قيل لورثيه الميت ولا يثبت من ذلك شيء. وقال من قال: يكون للقاضي هذه الدراهم من الميت أن يسلمها إلى جميع بني أخوته بني الصغير والكبير كلهم فيه سواء أنه يسلم ذلك فلا شيء ولا يستحق أحد منهم شيئاً إلا أن يسلم اليهم كلهم على وجه انفاذ الوصية له في ذلك إن كان ممن يجوز له في ذلك إن كان ممن تجوز وصيته لهم. وعن رجل أوصى بدراهم يجعل في صلاح فلج من الأفلاج قلت: هل يجوز للوصي أن يتجر في صلاح ذلك الفلج ويعطي عروضاً باتفاق منه أم لا يجوز إلا أن يعطي إلا دراهم ولو رضي الآخر بالعروض. فمعي: أنه مما يختلف فيه فأحسب أن بعضاً أجاز ذلك وبعضاً لم يجزه ويعجبني إن كان لا ينقض عن معنى الصلاح وكان ذلك برأي الورثة جاز ذلك قال أبوسعيد في الموصي في المرض أنه يثبت عليه ما أقر به إذا صح بعد ذلك ولا ينتقض ذلك.
425