الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣١وعن أبي عبد الله - رحمه الله - في رجل وجد في ارض كنزا من كنوز الجاهلية، قال: هو لمن وجده ظاهراً أو باطناً وفيه الخمس إن كان ذهباً أو فضة وذلك إذا كان الكنز جاهلياً. وعن رجل هلك وأوصى لامرأته بكسوتها ومعاشها في مالها حتى يموت إلا أن يحدث حدثاً قال لها ذلك في ثلث ماله والمعقول أن المعاش هو الطعام. قلت: فإن قال الورثة إنها قد أحدثت تزويجاً أو قتلت نفساً أو ما أشبه هذا من الأحداث قال: ما أبطل وصيتها حتى يسمي بهذا الحدث ما هو عند وصيته لأن حركتها وقيامها وقعودها كل ذلك مما يحدث. وعن رجل يقول في صحته إذا ما مت فلفلان من مالي كذا كذا لا يقول عطية ولا وصية فهي وصية إذا قال: فلان كذا وكذا.
وعن أبي مروان في رجل أوصى لبعض أولاده بشيء في مرضه وأمضى ذلك الباقون من أولاده واحرز الموصى له من قبل موت الوالد فلما مات الوالد طلب الذين لم يوصي لهم أن يشاركوا الذي أوصى له قال لهم على أخيهم ذلك وهم شركاء في الوصية ولا يضرهم امضاؤهم ذلك لوالدهم ولا إحراز عليهم إلا أن يكون أحرز في صحة أبيهم. قال أبو علي حفظه الله - وقد قيل إذا عرفهم ما أوصى له به واتموا ذلك في حياة أبيهم، لم يكن لهم رجعة بعد موته، «وأكثر القول والمعمول به أنّ لهم الرجعة لأنهم أتموا مالا يملكوا إلا أن يكون الأتمام بعد
موت أبيهم، فليس لهم رجعة بعد ذلك لأن المال قد أنتقل إليهم والله أعلم (1). وإذا شهد شاهد على ميت بمائة درهم أوصى بها للفقراء وشهد الثاني أنه أوصى بمائة درهم للمساكين فهي شهادة متفقة وهي للفقراء. ومن قال علي حق أو دراهم لفلان فإن مت فله قطعة كذا وكذا من ماله في خ من مالي فقيل إن تلك وصية لأنه قال: إن علي حق ولم يبين كم الحق إلا أن يقول هي له بذلك الحق.
فذلك قضاه.
وعن رجل أشهد في صحته أنه قد وقف دريزاً له للمسجد تكون غلته في مؤنة المسجد وصلاحه فما فضل فهو في بطون أهل الجوع. وعن أبي علي
1 - في ا، ب ما بين القوسين غير موجود في أ، ب.