الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦236
والذي أراه للجميع الوقوف على ذلك فيخرج معنى قوله الوقوف على ما كان وقع عليه الاتفاق، وخارج ذلك على حسن الظن بهم وبه، في قوله أن يكون الوقوف على ذلك، أن الوقوف على ذلك حق، ولولا ذلك ما أمر بالوقوف عليه، و أن ذلك الذى كان الاتفاق عليه إنما وقع موقع حكم السر لا حكم الجهر، وكان الجهر به منهم، لعله يخرج مخرج الهفوة من هفوات العلماء، ولعله قد كان لهم في ذلك حجة رجوا أن تستقيم لهم، وصح على الجماعة، وأن لا يقع تنازع ولا اختلاف، فيكون يمضى لهم حكم ما علموا، فلما بان ذلك وكان في غير موضعه أوجب الرأى الوقوف عليه على معنى حكم السر لا على الجهر، والدليل على ذلك من قوله، ولا يحدث أحد منهم بالجهر بالدينونة في ولاية ولا براءة في مختلف فيه، فكان بهذا اللفظ من قوله استدلال على ما صح معه، أن اللحظ الذي لحظوه والرأى الذى رأوه على معنى الاجتهاد في حكم الحادث الذى يلونه خرج منهم على معنى الهفوة، أو على غير ما تقوم به حجة، لانحسار ذلك وانكشافه له، من بعد أن وقع الاجتماع على إشهاره والجهر به
وهذا هو الظاهر من صواب حكم الحدث، أن يكون الحكم فيه بالسر لا بالجهر حتى يصح غير ذلك، ولن يصح غير ذلك أبدا إلا ما شاء الله، لأنه ليس من بعد ثبوت الأحكام يجوز نقضها إلا بالعدل، ولن تثبت حجة أبدا إلا بالعدل في دعوى ولا في شهادة ولا فى حكم، فكل ما خالف العدل فهو جور، وكل ما خالف الحق فهو باطل، وأحكام السمر بالولاية والبراءة في أحكام ما يجب به الإشكال في حكم الدعاوى ما يجب به السلامة والستر، وما يتخوف من الفرقة