الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٨موته وجعله مصدقاً فيما أوصى فقيل في الدين هو مصدق إلا أن يحيط بماله وفي الوصايا إلى ثلث مالي وإذا قال الموصي إن فلاناً وصيي قد عرفته ديني وهو مصدق فما قال أنه علي له أو لغيره فهو عندنا مصدق في ذلك كما جعل له وهو رأي موسى بن علي - رحمه الله - وأقول إذا صح ذلك فله أن يقبض من مال الهالك جملة المال الذي يدعي أنه دين على الهالك، وكذلك ما كان من الوصايا إلى ثلث ماله ولو لم يفسر لمن ذلك.
وأما عن محمد بن محبوب رحمهما الله - فقال في رجل قال: فلان مصدق فيما ادعاه علي من دين قال: لا يصدق في شيء قاله إلا أن يحد له حداً فإن حد له إلى كذا وكذا فهو جائز وإن أوصى إلى إثنين ثم مات فإن جعل لكل واحد منهما من الوصاية مثل ما جعل لهما جميعاً فذلك ثابت وكل واحد منهما حضر فهو وصي، فإن لم يجعل ذلك لكل واحد منهما فهما وصيان جميعاً غاب أحدهما لم يجز للثاني وفي نسخة الثاني. إلا إلى قبض النصف من ماله قبضه من مال الهالك وفيها رأي آخر وهذا أحب إلي. وإن جعل لهما التصديق فيما أوصى به فمات أحدهما بطل التصديق
وقد قيل في رجلين أقرا بوطئ جارية وولدها وصار الولد لهما ثم مات أحدهما وأوصى وصياً بحصته من أبيه، فإنه لا يكون وصياً مع الأب الباقي الأب الأول على وصيته لهذا اليتيم، فإن أوصى فيه الأب الباقي ويوجد نسخة الأب الثاني إلى وصي أيضاً فهو له ويكونان وصيين جميعاً.
فوصي
في
1 - والله أعلم - إلا إذا قبض النصف هكذا أصح
440