الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٩الباب الثامن والعشرون
في وصية الأقربين
وأما وصية الأقربين فإنها يقسهما بينهم من يلي ذلك إلى أن يصل إلى آخرهم في بعض القول. درهم. وقال من قال: اربعة دوانيق" وقال من قال: دانقان. وقال من قال: دائق ونصف.
وبلغنا عن بعض المسلمين أنه قسمها إلى أقل من دائق ونصف ذلك أنه انفتح بطن كثير العدد ولم يحب أن يطرحهم. وإن أدخله وفي نسخة فلما ادخلهم لم يصلهم إلا كذلك، ومن أخذ باحد اراء المسلمين هذه رجونا له السلامة إن شاء الله وأما إن أوصى بشيء معروف بين قوم معروفين فإنه يقسم بينهم قليل ذلك وكثيره فإذا اجتمع الأقربون جميعاً فإنما يعطى منهم الأقرب ثم الأقرب، وإن عدم بطن منهم فالبطن الذي يليه يقوم مقامه فالأقربين ولد الولد فيهم يبدأ يعطي كل واحد منهم سهماً ويعطى كل واحد نصف ما أعطى أبوه ثم كذلك يعطى كل واحد منهم من أولادهم أسفل وفي نسخة سفل أعطى نصف ما يعطي أبوه إلى أن تفرغ الوصية أو يصل إلى آخرهم، والذكر منهم والأنثى في ذلك سواء ولا تعدوهم الوصية ما دام منهم أحد فإذا بلغت إلى آخرهم فوقع إلى آخرهم أكثر من دائق ونصف وبقي من الوصية شيء فإنه يبدأ بجد الميت أبي أبيه فيعطى نصف ما أخذ أخر واحد من ولد الولد. فإن
1 - استناداً لقوله تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين] (سورة البقرة آية (180)
- الدوانيق: مفردها دائق والدائق: معرب وهو سدس درهم وهو عند اليونان حبتا خرنوب لأن الدرهم عندهم اثنتا عشرة حبة خرنوب والدائق الإسلامي حبتا خرنوب وثلثا حبة خرنوب فإن الدراهم ستة عشر حبة خرنوب وتفتح النون وتكسر وبعضهم يقول الكسر أفصح وجمع المكسور دوانق وجمع المفتوح دوانيق بزيادة ياء قاله الأزهري، وقيل كل جمع على فواعل ومفاعيل يجوز أن يمد بالياء فيقال فواعيل ومفاعيل.
441 -