الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٦قبل الأعمام والأخوال فإذا انقرض الأعمام والأخوال ونسولهم رجعت أيضاً الوصية إلى آباء هؤلاء الأجداد الثلاثة ثم اجدادهم والرأي الأول أحب إلي أنه إذا انقرض اعمام الميت وأخواله ونسولهم رجعت إلى هؤلاء الأجداد. وإن فضلت الدراهم ضعفت الوصية (صعدت فيهم وإن كان وفي نسخة وكان لكل طن صعدا (ضعفا) أخذ كنصف ما أخذ البطن الذي قبله - وقد كنا قلنا في مسألة قبل هذه أنه إذا انقضى ولد الأعمام والأخوال أخذ أب جد الميت وأمه أب جده الميت وأمها وذلك إنا رأينا عن بعض المسلمين أنه أحب أن يكون جده الميت أم أبيه وجده أبو أمه وأم أمه مثل الجد أب الأب ولم نحفظ نحن ذلك عنه أنه يكون بعد ولد الولد إلا الجد أب الأب. ومن تولى قسم الوصية نظر في العدل من ذلك وأخذ بما رجى أنه أقرب إلى الصواب. وكان الشيخ نظر في حفظه عمن شاء الله من الفقهاء إن الاجداد الأربعة وهم أب الأب وأمه وأب الأم وأمها كلهم سواء ولكل واحد منهم كنصف ما يأخذ آخر واحد من ولد الولد ثم الأخوة من بعدهم لكل أخ كنصف ما للجد ورجع ما حفظ من ذلك وكتب به لأهل حضرموت وغيرهم".
وهذا ومن غير الجامع من الحواري بن عثمان: ذكرت في ابن خال الميت وابن عم أبيه فأخذ ابن خال الميت ولم يأخذ ابن عم أبيه. قلت: هل يسقط ابن الخال بسقوط ابن العم أب الميت؟ فقد شاورت أبا عبد الله ارجو أنه شاور محمد بن روح - رحمه الله - في ذلك فرأينا جميعاً أنّ ابن الخال يأخذ ولا يسقط بسقوط ابن العم أب الميت. وكذلك ذكرت أن فضلت الوصية إلى ابن عم أبي الميت فإن له
2 - حضرموت: بالفتح ثم السكون، وفتح الراء والميم اسمان مركبان طولها إحدى وسبعون درجة وعرضها اثنتا عشرة درجة اسمها في التوراة حاضرميت وأختلف في اسم حضرموت (سبب التسمية ناحية واسعة في شرق عدن بقرب البحر حولها رمال كثيرة تعرف بالأحقاف وبها قبر سيدنا هود عليه السلام، ويقر بها بئر برهوت بهامد ينتان: يقال لأحدهما تريم والأخرى شيام، وفيها العديد من القلاع والحصون بينهما وبين صنعاء اثنان وسبعون فرسخاً. وقيل مسيرة أحد عشر يوماً، وقيل بين حضرموت وعدن مسيرة شهر ولي أمرهم بعد الإسلام زياد بن البيد البياض، ارتد أهلها عن الإسلام بعد وفاته - - وعادت إلى الإسلام فيما بعد، وهي الآن جزء من الدولة اليمنية الموحدة وبها خيرات معدنية دفينة في باطن الأرض. (أنظر: معجم البلدان 270/ 2 - (271).
-
448 -