الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

240

في المعنى سواء، ولعل أمر المهنا أيسر معه من الأمور الحادثة بعد، قوله، إنى كنت سألت الفضل بن الحوارى عن الجماعة الخالمين للمهنا بالحدث كيف لم يقوموا بذلك على أوليائهم العاملين، وهم الحجة التامة؟ فقال: إنهم فعلوا ذلك، وكذلك أمسكوا عن الجهر بالبراءة منه بعد موته، وزجروا عن ذلك من أراده، فكان هذا منه شبيها بالبراءة ممن برى فى الحدث على سياقته، الأمر فيه كالمتبرى، في المثل والمعنى والحكم من المهنا بن جيفر، وأن ذلك كان محرما الجهر به، ولولا ذلك ما كانوا يبرأون منه وينكرون على من يبرأ منه ويزجرون عن ذلك

في حياته وبعد موته ويتولون عماله وأولياءه والمتولى له في دينه والمطيعون له

يتولونه على ذلك، فقد جمعوا ولاية من يتولاه والبراءة منه جميعا في حكم المر

وهم

وأعلنوا ولاية من تولاه، ولا يجوز لهم غير ذلك، ولا يجوز لهم وقوف عنه

ولا براءة فى الجهر

6

والدليل على ذلك أنه متساو فى سياقته للمعنيين وحكايته لهما جميعا قوله، ففى فعل المسلمين عذر وسعة بعد أن وصف ما فعل الخالمون وماتركوا من القيام عليه، وفى إظهار ذلك، ولعلهم، قد كانوا هم الحجة التامة، فيوسعون في دينهم أن يتولوا من تولاه من العلماء ومن الضعفاء من جميع أهل الدار في حكم السرائر والإظهار، وكانوا في الحكم تبعا لأهل الدار من الصغار والكبار، وهم كانوا الأئمة وأعلام الأمة في زمانهم، ولم يكن لهم في المصر من يظاهرهم إلا يسير.

و من الدليل على أن الأمر فى المهنا كان أسهل، أن لو قاموا به عليه، وأقرب إلى السلامة من القيام بذلك في أمر الحادث الذي فيه الكلام