الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

241

والمعنى في ذلك ما لا يشك فيه فى متظاهر الأحكام أنه لو قام بذلك على الإمام من حكى عنه من أهل الدار في ذلك، أنه هو المتبرئ، وهو العالم بالحدث ما عارضه أحد من أهل الدار فى ذلك، ولو عارضه بعد أن يكون هو الحجة لكانت معارضته باطلة، لأنهم أئمة أهل الدار في دينهم وعلمهم، ولم يقع بيان معنا فى الدار، فيوجب أن يكون فيه مدعون ويلحقهم معنى الاختلاف والادعاء، أن لو قاموا بذلك لكانوا أقرب إلى السلامة والبلوغ إلى ما قاموا به من عرض نفسه للقيام بذلك فى الحدث الواقع إذا كان فيه بمنزلة المدعى وقد كان

وهم

فيه خصما.

و من آثار المسلمين، وإذا رأى المسلمون مسلما يعمل بشئ يعلم أنه حرام، ولا يدرى أهو من الحرام الذى لا يكفر به أم ليس هو من الكبائر، فعليه أن يقف عنه إذا لم يدر، ويقول فيه، دينى دين المسلمين، فإذا قال هذا فقد تولاه، إذا كان المسلمون يقولونه، وقد برئ منه إذا كان المسلمون يبرأون منه، وإن قال أيضا، أراه مسلما على منزلته الأولى جاز له، ولا يضيق عليه ما دام يقول برأيه، والادعاء على الله، أن يقول إن الله أمرنى، أن أثبت ولايته على منزلته، وأمرنى بالبراءة منه، ويدين بذلك دينا، فهو إن دان بذلك فهو ضال كافر،

وإن قال إنما أقوله برأيي، والله أعلم، وديني فيه دين المسلمين، فذلك واسع له.

ومن غيره -

وقلت له، فإن شرب ولى لى نبيذ جر ولم أعلم أن نبيذ الجر حرام وأنا حافظ

(16 - جامع ابن جعفر / 1)