الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

1

242 -

الكتاب الله، فقال لى قائل، فقيه إن نبيذ الجر حرام، وإن ولي قد هلك من أجل شربه له، فيجوز لى أن أرد على هذا القائل قوله، أو تجب على البراءة منه من

أجل قوله إن ولي قد هلك، حتى أعلم أن قوله ذلك حق؟

قال نعم، إلا ألى أقول، إن البراءة منه ليست بواجبة عليك، لكن لك أن تبرأ منه، وإنما تكون البراءة عليك واجبة إذا علمت أن ذلك باطل.

قلت له: فكيف يجوز لى أن أبرأ من هذا القائل، وإنما قال هذا القائل حقا؟ فقال: جاز لك أن تبرأ منه من أجل إذ برئ من وليك، وأنت لا تعلم أن وليك فعل مكفرا.

قال أبو عبد الله محمد بن روح رحمه الله: لا تجوز البراءة بالرأى فيما تعلم في باب من الأبواب إلا فى هذا الباب، فلك أن تبرأ من الضعيف الذي ليس بفقيه، إذ يرى من وليك مثل هذا على اعتقاد السؤال، وأن دينك في ذلك دين محمد، ولا يحل لك أن تبرأ من هذا الضعيف بدين، ولا تبرأ من فقيه في هذا

بدين ولا برأى، لأن الفقيه حجة في الفتيا

من قول أبي الحوارى رحمه الله:

قلت: أفيس منى أن أتولى من ركب مالا يسعه ركوبه، ولو كنت جاهلا

بتحريمه؟ قال نعم.

قال أبو عبد الله، الولاية هاهنا بالرأى لا بدين على اعتقاد السؤال.