الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

243

ومن غيره ـ قلت له: فإن كان هذا الذى وجبت له الولاية مع المسلمين أحدث حدثا وهو صبي مما يلزمه فيه الغرم من قتل نفس أو وطء فرج قسراً أو أكل مال بغير إذن أهله، ثم إنه تولى به، وامتنع من الدينونة لأهله، وقال، ليس على هذا، لأنه إنما كان هذا الحدث منى حين لم يكن على جناح، أتثبت ولايته على هذا ولا يسعه الامتناع بما لزمه فيه؟ فقال: أقول، لا يتولى على هذا، ولا يسمه الانتفاع بما لزمه فيه إلا المال، فإنه أهون معى من الفروج والدماء وقال غيره، والله أعلم: إن في الوقوف عنه سلامة، لاختلاف العلماء فيه، وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله وسلم.

وعن رجل ترك الاستنجاء في الوضوء وزعم أنه من السنة، [قال] إن لم أستنج فلا أبالى، هل يهلك بترك الاستنجاء بالماء؟ فهذا عندنا راغب عن سنة رسول الله له و آثار الصالحين، وهو عندنا قد تعرض للهلاك، ولا ولاية له عندنا إلا أن يتوب

وسئل من طائفتين من المسلمين، يقاتل بعضهم بعضا، ما أسماؤهم عند المسلمين من قبل أن يعرف بما قتل بعضهم بعضا؟

قال: هم مسلمون حتى يعرف الباغى منهم، وكذلك القول في المتلاعنين إذا لم يعرف الكاذب منهما أنهما في ولاية المسلمين

وقال محمد بن روح بن عربي، رحمه الله: وهذا إذا كانت طائفتان من المسلمين فقتل بعضهم بعضا متكافئين فى الدعاوى، في قتلهم بعضهم بعضا وكانت دعاوى فى دعوى المتلاعنين في الحكم، فهذا في قول موسى بن على