الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨ومن غيره وعن رجل باع جارية بيعاً فاسداً فاعتقها المشتري فالعتق
جائز، وعلى المشتري رد ثمنها وليس هذا مثل الغصب (1) والسرق (2). وإن كانت قيمة الجارية أكثر مما سميا من الثمن كانت القيمة على المعتق. وفي رجل قال حين حضرته الوفاة جاريته إذا مات لوجه الله ولم يقل أنها حرة لوجه الله فما كان لوجه الله فهو تحرير وأجازوا تحريرها.
من كوى عبده بالنار:
ومن غيره وسئل عن رجل كوى عبده بالنار لعلة فيه هل عليه في ذلك تبعة. وقال معي: إنه لا يؤمر بذلك فإن فعل برأي العبد وكان بالغا ممن يعقل فأرجوا أن في بعض القول أنه لا يعتق وفي بعض القول أنه يعتق. وأما إن كان فعل فيه ذلك بغير أمره فأرجوا أنه قيل يعتق على حال قلت له: فإن شاوره من يريد كيه فلم يمنعه وسامح في القول من غير أن له بالأمر يصرح هل يسعه ذلك ويسلم قال معي: إنه لا يسعه ذلك إذا قدر على النهي وإذا كان إنما فعل ذلك بمسامحته فقد روي في ذلك أن رجلاً كان به علة فأشير عليه بالكي فأحسب أنه شاور النبي في ذلك فنهاه ثم راجعه المشاورة (1) ذلك فنهاه عن ذلك ثم كرر عليه ثالثه فنهاه ففي معني الحديث أن الرجل فعل ذلك برائه ورأى في ذلك خفا العلة شفا (2) وعافية وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم ففي معنى الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له على وجه الإنكار لنفع ذلك كانت العافية والنار يستبقان على بدنك فوافقت العافية النار أو نحو هذا كان المعنى من قوله أن لو لم يفعل ذلك كانت العافية قد أقبلت على بدنك.
في
40