الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥245
وقال أبو سعيد رحمه الله: إن الثقة هو الذي لا يعلم منه ولا يتهم بخيانة فيما يدين بتحريمه من ركوب بجهل ولا بعلم إلا أن يعدم السؤال في حال، ويركبه على اعتقاد السؤال عنه
قلت له: فإن ركب الأشياء على اطمئنانة قلبه مع اعتقاد السؤال، وكان يمكنه السؤال، إلا أنه لم يسأل حتى ركبه، فإذا هو لا يجوز ركوبه، هل يكون
هذا ثقة؟
قال: لا.
قلت له: فإن لم أعلم أنه اعتقد السؤال وركب ذلك مع عدم السؤال، هل
يكون عندى بمنزلة المعتقد حتى أعلم أنه لم يعتقد ذلك؟ فهذا مثل الأول قلت له: فإن لم أعلم أنه يمكنه السؤال أم لا، ما يكون حاله عندى؟ قال: مثل الأول، وإنما ينظر أن يكون ثقة أمينا فيها هو فيه، وقال: إن الثقة له اسمان وأكثر من اسمين، ثقة فى العموم، فى كل ما دخل فيه، وثقة
في شيء دون شيء، ويسع الدخول معه في الحالين جميعا فيما لحقه اسم الثقة
و من غيره -
وذكرت فى رجل كان له أولياء ثلاثة، فقال: له أحدهم، فإن زيدا يبرأ من عبد الله وزيد وعبد الله والقائل كلهم معه في الولاية. قلت له: هل يكون هذا القائل عند هذا قاذفا لزيد بدعواه أنه يبرأ من عبد الله عند هذا الذي قيل ويبرأ بذلك من القائل أم لا؟
عنده،