الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٧وقوله: (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرٍ اسْمُ الله عَلَيْهِ لا [الأنعام] وذلك أن مشركي العرب قالوا للمسلمين أتزعمون أنكم تعبدون الله، فما قتل الله لكم فلا تأكلونه - يعنون الميتة - وما قتلتم أنتم – يعنون الذبح تزعمون أنه حلال فالله أفضل صنعاً أم أنتم فنزلت: {لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَتَنزِعُنَّكَ في الأمر) [الحج] فكل ذبيحة لم يذكر اسم الله عليها فهي حرام، فإن ذبح ذابح ممن يدين بالتسمية ثم اشتك من بعد الذبح في التسمية فلا تفسد ذبيحته (1) بالشك لأنه من يدين بالتسمية حتى يعلم ويسيقن أنه لم يذكر اسم الله على تلك الذبيحة ثم لا يأكلها.
من الذي يتولى الذبح:
والذي نحبه أن يتولى الذبح ممن يحسنه بشفرة حادة ورفق ورحمة، ويستقبل القبلة ثم يذكر اسم الله ويذبح. فإن لم يستقبل القبلة بالذبحة عند الذبح بلا تعمد فلا تفسدها ذلك. وإذا ذكر اسم الله بما ذكره عند ذبحه فقد اكتفى. والذي عليه الناس عندنا أنهم يقولون: لا إله إلا الله والله أكبر فإن قال قائل: لا إله إلا الله، والحمد لله والله أكبر أو سبحان الله أو استغفر الله أو صلى الله على رسوله أو الله أو نحو هذا من ذكر الله فإذا ذكر الله فقد اجتزى
بسم
بذلك. وإن لم يجهر (2) بذلك وأحب إلي أن نتبع الآثار في ذلك ولا يعتمد على غيرها، فإذا حرك لسانه بذكر الله أجزاء، وإن لم يحرك (3) يجهر بذلك. وإن لم يحرك بالتسمية لسانه وأسرها في نفسه فليس هي عندي تسمية، وبما ذكر الله من اللغات أجزاء وإن كان يحسن العربية.
79