الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٠الثالث: إن تركها عامداً أو ساهياً حَرُم أكلها، قاله محمد بن سيرين وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، وعبد الله بن عمر ونافع وعبد الله بن زيد الحطمي والشعبي، وبه قال أبو ثور داود بن علي وأحمد في رواية. الرابع: إن تركها عامداً كره أكلها؛ قاله القاضي أبو الحسن والشيخ أبو بكر من
المالكية.
وقال
الخامس: قال أشهب: تؤكل ذبيحة تارك التسمية عمداً إلا أن يكون مستخفاً. نحوه الطبري. انظر الجامع لأحكام القرآن - للقرطبي 75/ 7 - 76. وقد أوجز ابن رشد سبب خلاف العلماء فقال: وسبب اختلافهم معارضة ظاهر الكتاب في ذلك للأثر: فأما الكتاب فقوله تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذكرٍ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ)
[الأنعام).
وأما السنة المعارضة لهذه الآية فمما رواه مالك عن هشام عن أبيه أنه قال: «سئل رسول الله - - فقيل: يا رسول الله إن أناساً من البادية يأتوننا بلحمان ولا ندري أسموا الله عليها أم لا؟ فقال رسول الله - - سَمُّوا الله عليها ثم كلوها فذهب مالك إلى أن الآية ناسخة لهذا الحديث ولم ير ذلك الشافعي، لأن هذا الحديث ظاهره أنه كان بالمدينة وآية التسمية مكية فذهب الشافعي لمكان هذا مذهب الجمع بأن حمل الأمر بالتسمية على الندب وأما من اشترط الذكر في الوجوب فمصيراً إلى قوله عليه الصلاة والسلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه بداية المجتهد ونهاية
المقتصد 448/ 1.
82