الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨١

رجع: فإن كان الذابح لابساً فهو أحب إلي، وإن اضطر إلى ذبح وهو عريان لم تفسد ذبيحته بذلك. ولا تجوز ذبيحة الأخرس إلا أن يتكلم بالتسمية، ولا بأس بذبيحة الصبي إذا اختتن وأحسن الذبح وإن لم يبلغ.

وقال من قال: إذا أحسن الذبح وكان ممن يعرف الصلاة جازت ذبيحته وإن لم يختتن والقول الأول أحب إلي. وهو أكثر لأنه لا تجوز ذبيحته حتى يختتن. وأما من اليهود والنصارى فقد قيل إن ذبيحة الغلام الذي لم يبلغ منهم جائزة وإن لم يختتن.

وقال من قال أيضاً: لا تجوز.

قال أبو علي) حفظه الله: أما النصارى فجائز ذبيحتهم ولو لم يختتنوا لأنهم لا يدينون بالختان. وأما اليهود فسبيلهم سبيل المسلمين لأنهم ممن يدين بالختان هكذا وجدنا -

رجع (1)

وكذلك المرأة تجوز ذبيحتها إذا أحسنت الذبح وإن لم تختن ولا بأس بذبائح اليهود والنصارى الرجال منهم والنساء إلا العرب من النصارى. فقد قيل إنه من لم يقرء الإنجيل لم تؤكل ذبيحته ولا تؤكل ذبيحة المجوسي وإن تحول إلى اليهودية أو النصرانية ولا ذبيحة الأقلف من أهل القبلة. وأما اليهودي إذا تحول إلى النصرانية أو النصراني إذا تحول إلى اليهودية أكلت ذبائحهم وقد جاء في الأثر في نصراني يذكر ثلاثة آلهة منهم الله لا بأس بذبيحته. وأما المشركون إذا ذبح لهم المسلم ذبيحته لأصنامهم فقد قيل إنها لا تؤكل ولا يؤكل ما ذبح لغير الله ولو ذكر اسم الله عليه، وقيل أيضاً

83