الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٦،
قال السدي: هم فرقة من أهل الكتاب وقاله إسحاق بن راهويه. وقال الخليل: هم قوم يشبه دينهم دين النصارى، إلا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب؛ يزعمون أنهم على دين نوح عليه السلام. وقال مجاهد والحسن وابن أبي نجيح هم قوم تركب دينهم بين اليهودية والمجوسية لا تؤكل ذبائحهم. وهناك أقوال كثيرة فيهم. انظر الجامع لأحكام القرآن القرطبي 434/ 1 - 435. ورد ذكر الصابئين في البقرة آية 62 والمائدة آية،69 والحج آية 17 (إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَرَى وَالصَّبِعِينَ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَلِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) [البقرة] إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّبِتُونَ وَالنَّصَرَى مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَلِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [المائدة]، (إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّنِينَ وَالنَّصَرَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ مَتى و شَهِيدٌ) [الحج]. قال تعالى: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَج وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [البقرة].
الأضحية وهي
(2) الضحية هي ما يقدمه المسلم الله عز وجل يوم العيد وأيام التشريق وهي سنة مؤكدة سنها إبراهيم عليه الصلاة السلام ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم الدليل على ذلك
من السنة:
-1
عائشة
-
عن رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما عمل ابن آدم يوم النحر عملاً أحب إلى الله من هراقة دم، وإنه ليأتي يوم القيامة بقرونها، وأظلافها، وأشعارها، وإن الدم ليقع من الله عز وجل بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفساً» رواه ابن ماجه والترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب. المنتقى من أخبار المصطفى 2/ 298 - 299. 2 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - - «من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا رواه أحمد وابن ماجه المنتقى من أخبار المصطفى.299/ 2
(3) منى مدينة من مدن الحجاز ومن مشاعر الحج وجوب المبيت في منى، فمن تعجل في يومين فلا أثم عليه وبها يرمي الحاج جمرة العقبة الكبرى في اليوم الأول. وفي الثاني الذي هو الأول 11 ذي الحجة يرمي الكبرى والوسط والصغرى، وحكم الرمي والمبيت الوجوب وفي الثالث الذي هو الثاني 12 ذي الحجة والله أعلم. (3) الهدى: ما يهدى لبيت الله الحرم من الحاج المتمتع والقارن قال تعالى: {فَمَن تَمَنَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلى المحتج فما استيسر مِنَ المَدى) [البقرة]. وهذه تختلف عن بقية الذبائح فلا تذبح إلا في المشاعر المقدسة. ومن عجز عن ذبحها فعليه بالصوم ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى بلده ومسقط راسه. والله أعلم.
88