الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٧

أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - فسقاهم من الشراب حتى فسقاهم من الشراب حتى أخذ فيهم فلما حضرت الصلاة تقدم رجل من خيارهم في صلاة المغرب فقراء قل يا أيها الكافرون فأخطأ في أولها (2) وآخرها فصار شرابها في مواقيت الصلاة منسوخة نسختها هذه الآية [ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى] فكانوا يشربونها بعد صلاة الغداة ثم ينامون فإذا حضرت الصلاة الأولى وقد ذهب عنهم السكر. فصنع أيضاً رجل من الأنصار صنيعاً ودعا سعد بن أبي وقاص (3) وكان شاوياً رأس بعير فأكلوا وشربوا قبل تحريم الخمر، فأخذ فيهم فافتخروا وانتسبوا وقالوا الشعر فقام الأنصاري فأخذ لحى البعير وضرب به رأس سعد بن أبي وقاص فإذا الدم على وجهه فانطلق إلى النبي مستعدياً فنزل تحريم الخمر في الآية التي في المائدة، وقيل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا أيها الناس إنما الخمر قد حرمت فمن كان عنده شيء منها فلا يطعمها ولا يبيعها فإهراقها الناس حتى جعل يوجد ريحها في طرق المدينة زماناً).

ما كان في المدينة من أنواع الخمر:

وقيل إنها كانت يومئذ من التمر والبسر وكانوا يسمون كل شيء اختمر فهو عندهم خمر وهي التي أهريقت يومئذ فيما بلغنا وقيل قام عمر بن الخطاب (ه) رحمه الله

-

على منبر رسول الله فقال: يا أيها الناس إن الخمر نزل تحريمها يوم نزل وهي من خمسة أشياء من التمر والعنب والحنطة والعسل والشعير، والخمر ما اختمر، وقيل سأل سائل ابن عمر عن الخمر فقال: من أي الخمر تسألني فوالله إن من العنب لخمراً وإن من التمر لخمراً وإن من

119