الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٨

الشعير لخمر وإن من الأرز لخمراً وإن من العسل لخمراً، وكان يقال: لعن الله عاصرها وبائعها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه. وعن النبي أيضاً أنه قال: الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنب، ويكره أن يسقى الدواب والصبيان الخمر.

وقال من قال: لو شربته دابة ثم ماتت من ساعتها لم أكل لحمها إذا ذكيت. وقيل كتب عمر إلى عمار بن ياسر (1) إلى الشام أما

(A)

بعد إيتنا عير من الشام تحمل شراباً كأنه طلاء الأبل، وفي نسخة كأنه أكباد الأبل وفي نسخة كأنه الفضيح رطب يسدح وينبذ، قد طبخ حتى ثلثاه الخبيثان اللذان فيهما ريح الشيطان ونفثه وبقي الثلث الطيب وأمر من قبلك أن يتخذوه وقيل إن عمر بعث عمران ابن الحصين الخزاعي إلى الكوفة (10) أن يطبخ يعلمهم حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث.

(4)

عصير

العنب

قال غيره: إذا طبخ حتى يصير العشرة ثلاثة ويصب على الأرض فلا تشفه ولا يعلق بها فلا بأس. وقيل لا بأس إذا أنبذه في السقاء من الزبيب غدوة فشرب من الليل، وينبذ بالعشي فيشرب غدوة وقيل كذلك أمر عمر ولا يجعل فيه درديا. وأما من يفضح فهو حرام أيضاً. وقيل إن أنس بن (11) مالك كان يأمر بالبسرة المنصفة فيقطعها إذا أراد نبيذاً ولا يجوز ذلك في النبيذ. وأما البسر للخل فلا بأس به. وأما نبيذ البسر فلا يصلح.

وصف ماء البسر:

وعن أبي علي - رحمه الله في رجل وصف له ماء البسر الأخضر للدوا ينقع ويشرب، قال: فما نرى بذلك بأساً. وأما نبيذ الجرّ فهو

120