الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

252

على الرأى المختلف فيه مما يجوزفيه الاختلاف، ومن فعل ذلك فقد قيل إنه مبطل، وهو معنا كذلك.

ويحتمل قول هذا القائل: معنا أن القائل لشهادة الشهرة على شيء مما وصفنا، من الشهرة التي لا يجوز فيها القبول بصحة الشهرة فيها من شهرة الدعوى أو شهرة

البراءة، وكل ذلك يخرج مخرج الشهرة، وينصرف في معاني الشهرة. ومن قال قولا مجملا لم يفسره لم يلحق به إلا أحسن الأحكام فيما يلزم له، لأن الناس مؤتمنون على دينهم فيما غاب من أمرهم من قائل، أو فاعل، فيما يحتمل له من الحق والباطل، أو إيمان، أو كفر، أو إقرار أو إنكار، مما احتمل للعبد الإيمان والطاعة، فهو على حال الطاعة حتى تصح معصية، وما احتمل الإقرار والإنكار فقد قيل إنه نازل بأحكام الإقرار، وإذا لم يكن له مخرج من الكفر واحتمل كفره، كفر شرك، وكفر نفاق، فهو في حال أحكام الإقرار

وكفر النعمة والنفاق حتى يصح خروجه من حال الإقرار إلى حال الإنكار. كذلك قيل: من صح عليه حدث من قول أو عمل يحتمل الاستحلال ويحتمل التحريم فأحكامه جارية على سبيل أحكام التحريم، حتى يصح عليه أحكام الاستحلال فيما يلزمه، ويلزم فيه من البراءات، ومن القيل على الاستحلال، وكذلك من صح عليه الشرك فيما يمكن فيه من ثبوت العهد ولا يمكنه ثبوت العهد فالعهد له ثابت، وحرام دمه وماله، إلا أن يصح أنه خارج من العهد، وأشباه هذا من أحكام الإسلام، وما يتولد منه فالناس على أحسن أحوالهم في الأحكام حتى يعلموا أنهم على أسوأ أحوالهم.