الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣253
وقال محمد بن محبوب رحمه الله: إن معرفة حرمة الزنا مما
يسع
جهله مالم
يركب الزنا أو يتولى من ركب الزنا أو يقف أو يبرئ ممن ركب الزنا أو
يقف عنه
وذكر أبو جعفر سعيد بن محرز، أنه نسخ من عند أبي مودود كتابا يقال فيه، إن كل أهل طرف من الأرض يؤتمن أهله على دينهم، فإذا أحدث محدث حدثا كانوا فيه على أصناف أربعة، منهم أئمة فى الحدث يكفون حتى يرفع إليهم. ومنهم ناقمون، وهم الذين رأوا الحدث بأعينهم، ومنهم كافون ينظرون رأى المسلمين، ومنهم أتباع ضعفاء. فصنف أهل الحدث وصنف الشهود الناقمون وصنف الفقهاء، وصنف سائر الناس، فإذا استحل المحدثون ما ركبوا، واستحلا لهم أن يبرأوا ممن حرم حدثهم أو يدعوا إلى ما أحلوا من ذلك حلالا من الله أو حراما من الله في غير استثناء منهم، والعالم على وجهين، عالم بحدثهم بقلبه لم يبصره، وهو كاف، أو عالم بحدثهم ببصره لم يعرفه قلبه فهو مسلم، إلا أن ينصب المحدث حدثه دينا ويوقف بذلك فلا يرجع عنه، فإذا أخبر به الضعيف فتولاه على ذلك فهو ضال.
ومن
من تأليف أبي عبد الله محمد بن عثمان (1): وقيل ليس على الضعفاء أن يتولوا ببصر أنفسهم حتى يكونوا ممن يبصر الولاية، أو بالرفيعة التي هي موجبة للسلامة،
فإنه على الصفة بقول أهل العلم.
(1) هو الشيخ محمد بن عثمان العقرى، من أهل نزوى.