الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٩الباب السابع
في النكاح
رجع إلى كتاب أبي جابر بسم الله الرحمن الرحيم واعلموا إنّ من رحمة الله وحقه، وما عاد به على خلقه أن أولاهم إنعاماً، وأفضلهم إكراماً، وشرع لهم إسلاماً، وبين لهم حلالاً وحراماً وأزواجاً من أنفسهم وأرحاماً رحمة من الله لهم واختباراً)، أن ملكهم كرائم لهم وأحراراً على عهد وشريطة ووثايق محيطة قد بينتها السور وأوضها النور لأهل البصر وما يأخذ العاقل وما يذر، فمن تبعها سوي ولم يمل به عنها الهوى، فهو بها في الدنيا سليم وله عليها جنات النعيم وأما إن تعدا فيها حداً، كانت النار له ورداً. وقال الله تبارك وتعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وربع) [النساء] وذلك أنه كان يكون تحت أحدهم من النساء ثمان وعشر. لا يعدل بينهن فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن مخالطة اليتامى وما يحل لهم من ذلك ولم يسألوه عما هو أعظم منه من أمر النساء فنزلت هذه الآية (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي اليَنَهَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً) [النساء] ثم قال: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنكُمْ)) [النساء] يعني فإن خفتم ألا تحسنوا (2) في واحدة فاتخذوها وفي نسخة فاتخذوا من الولايد ذلك أدنى أن لا تعولوا
141