الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥١الزاني لا ينكح. .. قال: نسخت هذه الآية التي بعدها وأنكحوا الأيامى منكم وقاله ابن عمرو، قال: دخلت الزانية في أيامى المسلمين. قال أبو جعفر النحاس: وهذا القول عليه أكثر العلماء، وأهل الفتيا يقولون: إن من زنى بامرأة فله أن يتزوجها ولغيره أن يتزوجها وهو قول ابن عمر وسالم وجابر بن زيد وعطاء وطاوس ومالك بن أنس أبو حنيفة وأصحابه. وقال الشافعي القول فيها كما قال سعيد بن المسيب إن شاء وهو
الله
وهي منسوخة.
- قال قوم من المتقدمين: الآية محكمة غير منسوخة، وعند هؤلاء من زنى فسد النكاح بينه وبين زوجته، وإذا زنت الزوجة فسد النكاح بينها وبين زوجها. وقال قوم من هؤلاء: لا ينفسخ النكاح بذلك، ولكن يؤمر الرجل بطلاقها إذا زنت ولو أمسكها إثم، ولا يجوز التزوج بالزانية ولا من الزاني، بل لو ظهرت التوبة فحينئذ يجوز النكاح. والله
أعلم.
انظر الجامع لأحكام القرآن - القرطبي 168/ 12/6 - 171 ..
وقال في فقه الإمام جابر بن زيد
-
رحمه الله
397/ 2 - 399 للإمام في هذه المسألة
ثلاث روايات:
حرم
أئمة
الأولى: أن ذلك حرام وأنه لا يحل بأي حال. وعندنا أن الحرام يحرم الحلال وأن ما الحلال فالحرام أشد تحريماً نقل ذلك ابن خلفون، وهو قول جميع الإباضية. ونقل ذلك عن ابن مسعود وعائشة والبراء بن عازب وعلي، وأبي هريرة، وجابر بن عبدالله، والحسن البصري وابن سيرين وإبراهيم النخعي. الثانية: رواها عن جابر القرظي فإنه روى عنه قوله: إن من زنى بامرأة فله أن يتزوجها ولغيره أن يتزوجها، انظر أعلى الصفحة.
الثالثة: تحرم الزانية حتى تتوب تنقضي عدتها، فإذا وجد الشرطان حل نكاحها للزاني وغيره، ونسب هذا القول إلى جابر بن زيد وقالوا إنه قول أكثر أهل العلم منهم أبو بكر وعمر وابنه وابن عباس وعطاء والحسن وعكرمة والزهري والثوري والشافعي وابن
المنذر وأصحاب الرأي. المغني 518/ 7.
153