الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٨

الكفاءة في الزواج: وقال: لا يجوز تزوجي المرأة العربية بالمولاه ولا النساج ولا الحجام ولا البقال إلا أن يكون مثله وذلك مردود، ولو جاز الزوج بها إذا كان هو الذي يعمل ذلك بيده أو كان يعمله هو من قبل، وأما إذا كان يعمله والده ولا يعمله هو وجاز بها فلا ينتقض

النكاح.

وقال من قال: لا ينتقض ذلك وهو تزويج تام إذا كان الزوج مسلماً ولا يرد إلا تزويج الكافر والعبد وقال بعض الفقهاء: تزويج العبد مردود إذا لم تكن هي من جنسه ومن يرد نكاح هؤلاء فهو يرده ولو طلبت المرأة تمامه إذا طلب ذلك أحد من العشيرة. قال أبو الحواري: تزويج الحجام والبقال والنساج والمولى حلال، جائز إذا زوج الولي فإن طلب ولي غيره أن يفرق بينهما كان له ذلك إذا كانت من العرب وجبر الزوج على طلاقها، وأما تزويج الصغار بعضهم ببعض فهو غير تام حتى يتموه بعد بلوغهم وإن كان أحدهم بالغاً ثبت عليه ما ألزم نفسه وكان الخيار للصبي منهما إذا بلغ، ولا أن ينبغي تزوج اليتيمة وأما الصبية إذا كان والدها حياً فزوجها فقد أجاز ذلك الفقهاء ولها الخيار إذا بلغت.

وقال من قال: إذا كانت الجارية سداسية زوجَتْ، وقد تزوج النبي عائشة بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وهي بنت ست سنين، وبلغنا أن عمر - رضي الله عنه - قال في خطبته يا أيها الناس إن غلاء المهور لو كان مكرمة لخص الله به نبيه وإنه والله ما نعلم أن النبي - - أنكح أحداً من بناته أكثر من اثني صلى الله عليه وسلم -

170