الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٢عطية الزوجة لزوجها:
ومن طلب إلى زوجته أن تترك له صداقها فتركته ثم رجعت فلها الرجعة ولا يحل له إلا أن يعطيها حقها أو تتركه له بطيبة من نفسها بلا مطلب منه فإن طلبه فتركته ثم ماتت ولم تطلبه فليس لورثتها أن يطلبوه، وإن طلبته وهي حية ولوالي ورثته من بعده. فقال من قال: لها ذلك، وقال أبو علي حفظه الله: والذي يجعل عليها اليمين للورثة يحلف بالله ما أعطته صداقها إلا بمطلب منه إليها. وبعض لا يجعل لها ذلك إذا مات الزوج ولم ترجع عليه في حياته. وكذلك الاختلاف إذا طلقها والله أعلم.
وإن طلبها إليها فكرهت أن تتركه له ثم تركته له من بعد ولم تطلبه فلا رجعة لها حتى يكون طلبه إليها في وقت تركها له، إلا أن يكون يتبعها منه غضب أو عتب فأعطته الصداق لحال ذلك فلا يجوز ذلك له. وإن لم يكن شيء من ذلك فأعطته برأيها هذه في المرة بلا مطلب منه فهو له ولا يضره المطلب الأول الذي منعه فيه.
الزواج بالأمة على أنها حرة:
وقيل في رجل تزوج أمة نمُرّ بها على أنها حرة وولدت منه أولاداً قال عليه صداق مثلها إذا صح أنها أمة ولا يلزمه الصداق الذي تزوجها عليه إذا كان أكثر من صداقها ويكون صداقها لسيدها ويأخذ سيدها منه قيمة أولاده منها قيمة عبيد ويأخذهم والدهم ويرجع هو على من غره بها بمثل ما غرم من صداقها وقيمة أولاده
منها قيمة عبيد.
174