الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٣

ولدوا

(5) قال أبو علي حفظه الله: وإنما عليه قيمة أولاده منها يوم وهو أكثر القول (6). قال بعضهم يوم استحقوا والله أعلم. وإن كان

سيدها هو الذي زوجه بها على أنها حرة فهي حرة وصداقها له وهذا نكاح جائز وإذا باع رجل أمة لرجل على أنها أمته فوطئها المشتري وولدت منه أولاداً ثم استحقت عليه فإنه يرجع على من اشتراها منه بذلك الثمن وله أن يأخذ أولاده منها بقيمتهم قيمة عبيد وهما أحرار وليس عليه أن يرد على سيدها الذي استحقها عقرها. وأما السارق والغاصب للأمة ثم يطأها وتلد له أولاداً فإن سيدها يأخذها وأولادها وهم عبيده وله أن يأخذ عقرها من السارق والغاصب. وأما إذا باعها الغاصب لرجل فاستحقها سيدها فإنه يرجع المشتري لها على الغاصب بقيمتها وقيمة أولاده منها قيمة عبيد ويأخذ سيدها من المشتري لها الأمة وياخذ منه قيمة أولاده منها قيمة عبيد وليس له أن يأخذهم من أبيهم. وقيل هكذا جاء الأثر. وقيل أيضاً ليس للمشتري أن يرجع على الغاصب الذي باع على الأمة بعقرها الذي أخذته لأن ذلك قضاء منه لتهمته قال أبو الحواري رحمه الله يرجع على السارق والغاصب بعقرها إذا كان المستحق للأمة أخذ من المشتري عقرها.

باع العبد بعدما تزوج:

وإذا تزوج عبد أمة أو حرة بأذن سيده ثم باعه فإن صداقها يكون في ثمنه الذي باعه ولا يلزمه المشتري فإن لم يعلم المشتري بذلك وأراد رده فله ذلك. ومن تزوج على صداق معروف ولم يشترط عاجلاً ولا آجلاً فهو آجل وإن اختلف أهل البلد في ذلك فهو

175