الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٨

الأم إذا رضيت الجارية وليس لها كراهية بعد الرضا.

تم الباب من كتاب أبي جابر.

الوكالة في التزويج:

ومن غيره: وسألته عن رجل وكل رجلاً في تزوج حرمته على صداق ألف درهم هل للوكيل أن يزوجها على ما اتفقا عليه من الحق بأمرها ولا يعلم الولي بذلك قال: ليس له ذلك عندي قلت له فإن زوجها ورضيت هل يقع التزويج ويلحقهم (1) التقصير أم لا يقع التزويج على حال. قال: فإن دخل بها أعجبني أن يثبت التزويج ما لم يكن شرط عليه أن لا يزوجها إلا بكذا وكذا. قلت له فإذا كان وكله على أن يزوجها على ألف درهم فزوجها برضاها (2): جائز إلا أن يكون قال له علي أن لا يزوجها إلا على ألف درهم، فإذا قال هكذا لم يقع التزويج وفرقوا بين قوله على أن وعلى أن لا على هذا القول وفي بعض القول أن التزويج لا يقع لأنه قد خالف أمر الولي ولكنه يحتج على الولي أن يزوجها بما طلبت فإن فعل لم يكن قد التزما لأمر دونه، وإن لم يفعل قطعت حجته وجاز للأولياء بعد أن يزوجوها على ما طلبت أو من يقوم مقام الأولياء على ما يوحيه الحق. قلت: فهل يجوز للوكيل أن يزوجها قدام رجلين من أهل القبلة مما يلي من الناس من غير أن يطلب ثقات (3) أن تقبل شهادتهم على الصداق. قال: ينبغي له أن يجتهد في أمانته حتى يجعلها في أبلغ مواضعها. قلت له: فإن فعل وزوجها قدام رجلين من أهل القبلة أيكون في ذلك إثما ويلحق معنى الخيانة أم لا؟ قال: عندي إذا قصد بذلك إلى تضييع أمانته خفت أن لا يسلم من مخالفته الحق. وإن كان قصد إلى ما يسعه على قول من يجيز شهادة أهل القبلة فأرجو أن لا بأس

يزوج

180