الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٢إلى أي مدى تصديق المرأة في الولي:
وعن رجل يريد أن يتزوج امرأة ولا يعلم وليها فأحضرت إليه رجلاً وقالت له هذا ولي أيجوز له أن يصدقها أم لا؟ قال إذا كان لا يجد لها ولياً ولم يجد من يقدمه جاز له أن يصدقها إذا قال هو أيضاً أنه وليها وزوجها ذلك فجائز ذلك على قول بعض المسلمين والتوفيق من رب العالمين. وقال بعض لا يصدقها على قولها (8) وكذلك لو ادعت أن فلاناً وكيلها جاز له أن يُصدقها وفيه اختلاف ولعل هذه أقرب من الأولى. وسألت أبا علي عن هذه المسألة فقال: جائز له أن يزوجها أو يتركها حتى يعلم أن لها زوجاً أو في عدة من زوج وليس عليه أن يسأل عنها وأما الحاكم فليس له أن يزوجها إلا أن يكون معه بينه أن ليس لها زوج ولا هي في عدة من زوج» قال: حدثنا علي بن ثابت عن جعفر بن ميسرة الأشجعي عن أبيه عن ابن عمر، قال: قال رسول الله قال: لعن الله المسوفات قيل وما المسوفات قال: الرجل يدعو امرأته إلى فراشه فتقول سوف وسوف حتى تغلبه عيناه فينام» (3) ورجل تزوج امرأة ثم تزوج عليها امرأة أخرى فطلبت الأولى صداقها كله. قال: ليس لها إلا نصف صداقها فإذا دخل بها كان عليه الصداق كله وحفظ الفضل بن الحواري عن زياد بن وضاح عن موسى بن علي قال: إذا تزوج عليها استوجبت صداقها كاملاً وإن لم يكن دخل بها.
أيهما أفضل الزواج أم طلب العلم:
ومن باب النفل وقلت له ما أفضل التزويج والالتماس والعزوبية والصبر. قال معي: إنه إذا خاف العنت على نفسه فالتزويج أفضل وإن رجى السلامة وكان تفرغه عن ذلك أقدر لأمر
184