الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٦اعتبر أمره بينهم وخرج لمعنى التزويج الحادث لا لغيره فيما كان بينهم فكل ذلك مردود عليه إلا أن يستحق ذلك الشيء من حقها. ومعي (2) أنه قد قيل أنه ما كان من الطعام المعمول الخبز واللحم المطبوخ والمشوي وما كان من الفواكه ونحو ذلك فليس فيه رد ويرد ما سوى ذلك مثل الحب والتمر والضحايا والهدايا حتى التي تخرج من سبيل هذا ومعي: أنه قد قيل أنه لا يرد عليه من ذلك إلا ما كان متعارفاً أنه من سبيل الصداق والحق وما كان مثل ذلك. مما يتعارف أنه لا يكون إلا من الحق فهو مردود عليه. وأحسب أن بعضاً قال: إنه لا يرد عليه من ذلك كله شيء إلا ما شرط لنفسه وسلمه على معنى المعروف فينظر في ذلك كله ونأخذ منه بأحسنه إن شاء الله، إن كان فيه شيء يوافق الحق.
وعن رجل كان خاطباً إلى قوم حرمة لهم وكان يصوغ ويشتري الثياب والكتان ويعطي كراء الثياب التي تنسج ويشتري الشوارن والزعفران ولم يقل لهم أن كل شيء هاتيه هو من حقها هل له أن يحاسبهم عليه إن أرادت المرأة البئران وماتت وطلب ورثتها صداقها؟ فعلى ما وصفت فكل شيء صار إليهم وقبلته المرأة وقبضته من قبل الدخول حسب عليهم جميع قليل أو كثير حتى الضحايا التي يضحى لها فإنه يحسب له عليها وما كان بعد الدخول لم يحسب له عليها إذ أبانها وكانت معه أو كان معها إلا أن يشترط عليها وما كان قبل الدخول فهو له شرطه أو لم يشترط.
ما كانت تقوم به عائشة رضي الله عنها:
ذلك من
ومن غيره ويروى عن عائشة أنها كانت تخطب إذا أرادت تزويج بنات أخيها لأنها كا (1) وكيلة في ذلك فإذا فرغت من الخطبة قالت لرجل انكح فإن
188