الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٨أو طئت نفسها وهي متنكرة مشتبهة بغيرها. قال معي: إنها تحرم عليه وأكثر القول أنها لا تحرم عليه وقال أبو سعيد رحمه الله - في امرأة وقع بينها وبين زوجها كلام ظنوا أن الطلاق قد وقع بذلك ثم علموا لما سألوا المسلمين أن ذلك لا يقع به الطلاق وقد دخل بها الزوج الآخر، فمعي أنه يختلف في فسادها على الأول. فقال من قال: يفسد عليه لأن النكاح وقع على نكاح فاسد.
وقال من قال: لا تفسد وأكثر القول عندي أنها لا تفسد عليه ويرجع إليها بالنكاح الأول ويعتزلها حتى تعتد من وطء الآخر ولها صداقها على الآخرين بدخلوها بها فإن طلقها الأول وفارقها وأرادها الآخر. فمعي أنه تختلف في فسادها عليه لوطئه إياها على ثبوت النكاح، فقال من قال: تفسد عليه.
وقال من قال: لا تفسد وأكثر القول عندي أنها تفسد عليه أبداً للوطء الفاسد. قال له قائل إذا أراد الأول تركها وتأخذ أقل الصداقين مثل المفقود هل له ذلك قال: لا يبين لي ذلك. والمفقود غير هذا. وقال معي إنه كل وطء وقع بسبب غلط أو جهالة في العدة أو طلاق يظن الفاعل أنه جائز ووقع التزويج على معنى فاسد من مثل هذا. فمعي أنه يختلف في فساد المرأة على الزوجين الأول والآخر ما لم يكن الوطء على تزويج لا يجوز مثل أنه تزوج امرأة قدام صبيين أو ذميين أو شاهد واحد وظن أن ذلك جائز له ثم علموا الوجه في ذلك، فمعي أنها تفسد بهذا على الزوج الآخر ولا
أعلم في ذلك اختلافاً في قول أصحابنا.
190