الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٩خيار البلوغ: مسألة في تزويج الصبيان وسئل عن رجل تزوج يتيمة لم تبلغ فرضيت به زوجاً ثم كرهته بعد البلوغ فلها صداقها وإن اطمأنت قبل البلوغ فلا نرى لها إنكاراً. وأما رضاها وسخطها قبل البلوغ غير أنه إذا كانت تحمل الرجال ثم بلغت فغيرت فقد قيل ليس لها
(3)
(1)
(2)
أ في ب: لأنها كانت وكيلة.
في أ، ب بمثل ما غرم.
(1) أبو الحسن هو أبو الحسن البسوي والله أعلم.
(2) معي هذه الكلمة توجد كثيراً في التعليق على الجامع فهي عبارة عن قول أبي سعيد
الكدمي
-
رحمه الله.
(3) خيار البلوغ يثبت خيار البلوغ للصغيرة إذا زوجها غير الأب أو الجد، فعند بلوغها تبادر إلى ذلك فتختار نفسها فوراً وقت بلوغها وإن كانت عالمة بالزواج قبل البلوغ، أو وقت بلوغ علمها به بعد البلوغ إن لم تكن تعلم به، ولا يمتد خيارها إلى آخر مجلس بلوغها أو مجلس علمها فلو سكتت قليلاً غير مكرهة على السكوت بطل خيارها، لأن سكوتها يعتبر رضا منها بالزواج، فلا يقبل منها بعد ذلك دعوى الفسخ لسقوط حقها في الخيار، ولا يقبل الاعتذار بجهلها أن لها حق الخيار أو جهل وقته. فإذا اختارت قائلة، فسخت العقد أو اخترت نفسي، فلا يتم الفسخ بمجرد اختيارها، بل لا بد من أن ترفع الأمر إلى القضاء طالبة الحكم بفسخ الزواج ثم يصدر القاضي حكماً بفسخه، فما دام القاضي لم يفسخ العقد، فالزوجية قائمة بين الزوجين بكل آثارها، حتى لو مات أحدهما ورثه الآخر. ويسقط حقها في الخيار إذا تم رضاها بالزواج صراحة أو دلالة والله أعلم. وكذلك الصغير يسقط حقه في الخيار إذا رضي بالزواج صراحة أو دلالة.
191