الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٠ومن كتاب ابن الأصفر (1): وزعم بن المعلا أن الجارية إذا
حملت الزوج يجوز نكاحها وصلحها في صداقها وخلعها ورواه عن الربيع. ورجل تزوج صبية لم تبلغ وهي أكثر من ستة أشبار وكان يطأها ثم غيّرت فقد قيل تم على السداسية فصاعداً، وقيل لا يتم إلا بعد البلوغ.
حكم من تزوجت دون أذن وليها:
ومن غيره فيما أحسب وقال: بلغني عن عمر بن الخطاب - رحمه الله - ضرب رجلاً تزوج امرأة في طريق مكة زوجها به غير وليها بغير إذنه ووليها في الرفقة فلما رجعوا رفع ذلك إلى عمر بن الخطاب وأمر بهما فضربا بسوط جميعاً المتزوج والمرأة. وقال أبو عبيد الله في التي تزوج في عدتها متعمدة لذلك إنه لا صداق لها على الآخر وإن كان بغلط منها فلها الصداق.
الزواج قبل انتهاء العدة من الأول:
وعن رجل تزوج امرأة في بقية من عدتها ولم يعلم فقال: يعزل عنها حتى تنقضي العدة ثم يرجع إليها بنكاح جديد قلت له فما التي تحرم عليه، قال: تلك التي يتزوجها الرجل ولم تعتد مثل امرأة ملكها رجل ثم مات قبل أن يدخل بها وكانت تظن أنها لا عدة عليها حيث لم يكن دخل بها وظن ذلك الرجل فتزوج الرجل فهذا لا يسعه جهله فإن كان قد دخل بها غلطاً أعطاها صداقها وفرق بينهما وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما ولا شيء لها. قال غيره: المعنى أنه أراد بينهما، وأما الأولى فتلك قد اعتدت وألزمت ذلك نفسها والزوج الذي يزوجها ولكن ملكها ودخل بها وقد بقي من العدة
192