الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

-

260

وعن أبي عبد الله رحمه الله فى من أراق البول ولم يفض بوله على سمة ذكره، أنه لا استنجاء عليه. وكذلك إن خرج الغائط كذلك بلا أن يفيض منه شيء. وحفظ لنا الثقة عن أبى على، أنه قال الاستنجاء من الغائط أن يعرك عشر

مرار، ومن البول خمس مرار، وقال غيره: من البول ثلاث مرار.

ولم يجعل للغائط من الإناء حدا إلا حتى يطهر. لأن طهارة ذلك تختلف لحال الكثير والقليل، وأما من النهر فقال أبو عبد الله رحمه الله، أنه من قعد فى نهر، وعرك موضع الغائط ثلاث مرار، ولم يعلم أنه بقى من الأذى شيء جزاء ذلك.

6

ومن غيره ـ وعن من كان يستنجى ثم (1) سدعت يده التي كان يستنجى (1) بها ثويه، ولم يعلم أن موضع الاستنجاء قد نقي أو لم ينق، ولم يعلم كم عرك من مرة، ما يكون ذلك الثوب المسدوع الذى سدعته اليد وهي رطبة وهي في الموضع؟ فعلى ما وصفت، فإن كان يستنجى من نهر جار أو ماء مستبحر لا يتنجس، وإنما كان يعرك فى وسط الماء فهي طاهرة، وحكمها حكم الطهارة حتى يعلم أنه لصق بها شيء من النجاسة، كان قدعرك قليلا أو كثيراً، وإن كان إنما يعرك النجاسة ويستنجى من إناء فإن كان من بول فقد عرفنا عن الشيخ رحمه الله في ذلك، أنهم اختلفوا في الماء الثانى فقال من قال يفسد ما مسه. وقال من قال، لا يفسد الثاني، وأما الماء الثالث فلا نعلم فيه اختلافا في الاستنجاء من البول، وإن كان من الغائط ففيه اختلاف، فقيل عشر عركات، وقيل أربعون عركة، وقيل حتى يجد

الخشونة، وقيل حتى يطمئن قلبه

(1) السدع كالمنع صدم الشيء بالشيء