الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦١-
والذى عرفنا، أنه ما دام فى حد لا يقول إنه طاهر فهو مفسد ما مس، ما دام
عنده لم يطهر
وأقل ما وجدنا عن أبي عبد الله رحمه الله بالعشر، وإن كان قد تعدى العشر ولم يجد شيئا بعينه أخذنا له بهذا القول، إذ قد مس ثوبه، ولا نحب له أن يترك الاستنجاء إلا بعد أن يستبرئ قلبه ويطمئن، وتطيب نفسه بذلك الاستنجاء، وإن أخذنا له بالحكم فى العشر الموضع نجاسة ثوبه، ولم نأمره بترك الاستنجاء إلا حتى تطيب نفسه، هكذا وجدنا أكثر القول.
ولعلنا قد حفظنا ذلك عن الشيخ رحمه الله، أنه كان يذهب إلى هذا
وكذلك وجدنا عن أبى الحوارى رحمه الله، هذا من الغائط، والجنابة عندنا أقرب من الغائط وإن كانت من الذوات، والقول فيها، إنه لا يستضيق أن يجعلها بمنزله الماء النجس والبول، ولم تعلم أنا حفظنا فيها شيئا محدودا أو نحب أن نجعلها بمنزلة الغائط بالاحتياط لأنها من الذوات فانظر مسألتك هذه لأنك لم تقبين مما كان يستنجى، ومن أين كان يستنجى، فانظر من أين تخرج مسألتك من أحد هذين المعنيين، والله أعلم بالصواب.
ومن غيره ـ قال أبو سعيد: إنه ما طار من الماء من أول عركة من الاستنجاء
من الغائط أنها لا تفسد إذا كان الماء حكمه غالباً على النجاسة لأنه لا يكون مطهرا
نجسا أبدا.