الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٨

وعن رجل تزوج امرأة فولدت فيما دون الستة أشهر فلا يلزمه ذلك الولد وقالوا لا يلزمه من الصداق شيء لأنها قد استحقت التهمة، وعن امرأة ملكها رجل فرضيت في نفسها وأظهرت الكره فوطئها الرجل ثم قالت من بعد إني كنت راضية في نفسي. قال: هي زوجته وإنما يؤخذ بما في النفس، وسئل عن رجل عربي وصل إلى قوم فطلب إليهم أمتهم أن يزوجوه بها فزوجوه فولدت منه أولاداً ما يكون أولاده منها أحرار أم مماليك. قال معي: إنه لا يملك بنوه ويكونوا أحراراً وإن العرب لا تجري عليهم أحكام الرق بالملك كما لا يجوز سباؤهم عند أثخالهم (1) إذا كانوا أهل شرك. قال له قائل: فهل يلزمه قيمتهم قال: لا أعلم ذلك إذا أعلمه أنه حرص على قول من يقول أنهم أحرار ولم أره يبعد ذلك. قلت له قال أرأيت إن لم يشترط عند التزويج أنه حر عربي قول من يقول: لأنهم لا يملكون إذا صح أنه عربي فهم أحرار

وعليه قيمتهم للسيد.

معي

(2)

عربي

على

سيدهم

أن

له.

يبيعهم

وقال من قال: إنهم مماليك إلا أن شاء وقال بعضهم إنهم مماليك حتى تشترط حريتهم عند التزويج أو بعد ذلك ويثبت شرطه له (3). وعن رجل قال لرجل قد تزوجت لك امرأة على كذا وكذا من الحق فقال الرجل قد رضيت (4). قال: لا يجوز ذلك، وقال أبو علي الحسن بن أحمد فيها إن ذلك جائز

والله أعلم.

200