الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٢في
المسألة الأولى. وإذا قال إني من قريش فزوجوه على ذلك وإذا هو من الأنصار فالنكاح جائز، وكذلك إذا قال إنه من ربيعة أو من مضر أو نسب نفسه إلى قبيلة وهو من قبيلة غيرها من العرب وزوجوه على ذلك فليس ذلك مما يفسد به نكاحه. وإذا جاء رجل إلى قوم فقال: إني من الأنصار أو من المهالبة فزوجوه على ذلك فإذا هو من ربيعة أو من مضر فلا يفسد عليه نكاحه إن شاء
الله.
مسائل في الصداق:
وقال من قال: أيما رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها الولي عليه ـراً فلما أجيز إليها قبل أن يمسها قال: إن وليك زوجني بلا مهر وقد فرضت الآن على نفسي عشرة دراهم فرضيت بذلك فقال: إن ليس لها غير عشرة دراهم. وقيل عن أبي علي: في الزوجين إذا تراضيا على درهمين وتزوج الزوج على ذلك إنه لم ينتقض ذلك إذا تراضيا به وأقل الصداق عندنا الذي يجوز عليه النكاح أربعة
درهم.
وقال من قال: عشرة دراهم والأربعة أكثر والقول فإن كان التزويج على أقل من ذلك أو على غير صداق فهو منتقض إذا نقض أحدهما قبل الدخول وإن دخل بها الزوج على هذا التزويج ولم ينقضوه فهو تام وإن مات الزوج وقد تزوجها على غير شيء فلها أيضاً كأوسط صدقاتها وصدقات نسائها. وإن ماتت قبل أن يحوز بها عندي أنه أراد فلا صداق لها وفي نسخه فلا شيء لها. قال أبو علي حفظه الله: وقد قيل أنه إذا مات الزوج قبل أن يجوز بها كان
214