الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٣الله
-
لها الميراث ولا صداق لها وإن ماتت هي كان له الميراث منها، وعليه صداق مثلها وهو أكثر ما عرفنا والله أعلم. وإن فارقها قبل أن يجوز بها فهذه التي لها المتعة وقيل إن جابر بن زيد - رحمه متع بخمسين درهماً. وعسي قيل غير متع بثوبين وليس ذلك شيء معروف وأحب أن يكون النظر في ذلك أن يكون على قدر سعة الرجل وقدر المرأة. قال الله تعالى: ﴿عَلَى الْوُسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قدَرُمُ﴾ [البقرة] وأما إذا فارقها قبل أن يجوز بها ولها صداق
(22)
مفروض فلها عليه نصف الصداق. وأما إذا فارقها قبل أن يجوز بها فلا عدة عليها وإن مات هو فحبست نفسها عمداً عن التزويج بقدر العدة. فقيل إن لها الميراث أيضاً ونصف الصداق وعسى في بعض القول لها الصداق كله، والميراث، وإن تزوجت فلها نصف الصداق ولا ميراث لها.
قال أبو الحواري وهذا إذا طلقها في مرضه فأما إذا طلقها في صحته ولم يكن دخل بها فلا عدة عليها وليس لها إلا نصف الصداق ولو مات في العدة فلا ميراث لها أيضاً. وإن مات عنها قبل أن يجوز بها ولم يكن طلقها ولها صداق مفروض فلها الصداق
كله والميراث وعليها عدة الميتة.
وعن أبي عبد الله قلت: فهل عليها يمين بالله ما أرادت أن تزوج من قبل أن تخلوا عدة مثلها وإنها قد حبست نفسها بعدة مثل ما المدخول بها. قال: ما أرى عليها يميناً والله أعلم.
وعن رجل له امرأة ثم ظهرت له امرأة أخرى فطلبت إليه الأخرى أنه أجل صداقها واحتج تزوج بهذه المرأة التي ظهرت قبل الأخرى
215