الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢١٤

ولم يصح ذلك فإن كل واحدة منهما تدعي بشاهدين إنه تزوجها قبل الأخرى ثم يؤخذ لها بصداقها الآجل فإن أرخت بينه عادلة وحده، ولم تؤرخ بينة الأخرى جعلت التي أرخت بينتها على تزويجها بها هي الأولى منهما.

وعن رجل تزوج امرأة على صداق ولم يسم عاجلاً ولا آجلاً فقيل هي مثل نسائها وسنة أهل بلدها فإن كان صداقاتهن عاجلاً فصداقها عاجل وإن كان آجلاً فهو آجل، وإن كان منهن عاجل ومنهن أجل فصداقها عاجل، وإن قام هو شاهدين أنه تزوجها على صداق كذا وكذا وهو أجل وأقامت عليه شاهدين عدلين أنه عاجل عليه فهو في هذا الموضع عاجل وإن كان صدقات نسائها أجل فبينتها أولي وصداقها عاجل لأن المدعي منهما عليه البينة، فإذا كان في حال يجوز صداقها عاجلاً وأقام هو بينة أنه أجل فبينته أولى، وإن كان في حال يكون صداقها اجلاً فبينتها أولى، ولعل ذلك يوجد عن أبي عبد الله.

وعن رجل ملك امرأتين اختين ثم هلك في بلد لم يعلم أنهما أختان ولم يسمهما فأما الأولى فلها الميراث والصداق، وأما الآخرة فلها نصف الصداق ولا ميراث لها. وقال أبو الحواري:

ليس للآخرة شيء ولا يجمع بين المرأة وعمتها وخالتها.

نكاح الشغار:

وقد نهى عن الشغارة وهو أن يقول الرجل للرجل انكحني أختك بأختي، ويكره للرجل أن ينكح عنه والده ولا خاله ولا والده من

216