الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٧رجع عن
العدة، فلما علم رجع إليها، فقال: إن الذي كان منه بجهل قد ذلك وليس له رأي في تزويجها ثم تزوجت بغيره ثم مات (1) أيضاً وفارقها فعسى أن يجوز لهذا الأول أن يتزوجها إن أراد، وأما إن كان على غير ذلك ثم رجع إليها ورجع عن قوله ذلك وتزوجت بزوج بعد زوج فليس له هو أن يتزوجها وإن تواعدا جميعاً للتزويج في عدتها بلا جهالة فقد حرم عليه تزويجها قول أبي الحواري وهذه زيادة من نسخة الشيخ سلمة بن مسلم على ما قيل: وعن أبي علي رحمه الله في رجل واعد امرأة في عدتها قال: إذا خلت عدتك تزوجتك فلما خلت عدتها تزوج بها فما تقوى على الفراق حتى تعطيه ذلك بلسانها. وعنه رحمه الله وإن قال رجل
معه
-
لامرأة وهي في العدة لا تفوتيني نفسك قال: لا تفسد عليه، قلت فما يفسدها من الكلام قال: إن تعاقدا على ذلك. وعمن كلم أخت مطلقته وهي في عدة منه، فقال: لا يتزوجها أختها. قلت: فإنه قد فعل قال: لا أقدم على أن أفرق بينهما، وكذلك إن كان أربع نسوة فطلق واحدة منهن ثم كلم خامسة في العدة التي هي فيها فإنه لا يتزوجها فإن تزوجها لم أقدم على أن أفرق بينهما وقال في التي يقول لها الرجل أخرجي من زوجك وأنا أتزوجك فتخرج فلم يتزوجها فتزوجت بغيره زوجاً بعد زوج ثم يطلق أو يموت زوجها فالذي رأيت في قوله أنه لا يتزوجها ولم يجعلها كالاولى.
تم الباب من كتاب أبي جابر.
(1) في ب تزويجها نفسها.
(2)
أ في ب: مات عنها.
229