الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٨ومن غيره وسألت عن رجل واعد امرأة في عدتها أنعمت له وهو لا يعلم أنها في عدة وهي جاهلة فذلك لا يفسد في العدة ولا بعد العدة ثم علم بعد ذلك قبل تزويجها أنه واعدها في العدة وأنعمت له، هل تحل له تزويجها؟ فأرجوا أنه قيل لا بأس بهذا إذا كان هو جاهلاً ولم يعلم حتى انقضت العدة وقلت إن تزوّجها على ذلك ثم علم أنه طلبها وأنعمت له في العدة هل يفرق بينهما؟ قال: لا أعلم ذلك على هذا الوجه. وقلت: إن لم يعلم هو أيضاً أنها كانت في عدة ثم علمت هي بعد أن جاز بها أن المواعدة في العدة حرام هل عليها أن تفتدي منه بجميع صداقها، وما لها وما قدرت إن لم يقبل منها أنه واعدها وأنعمت له أم ليس عليها ذلك ويسعها المقام معه إذا كانت إنما أنعمت له جاهلة بالحرمة فمعي أنه قيل لا تضر مواعدتها هي وإنما تضر مواعدته هو. قال الله تعالى: (لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} [البقرة] وإنما الفساد إنما هو منه إذا كانت المواعدة على علم منه. والله أعلم. خطبة المرأة في العدة:
ومن جواب أبي معاوية وعن الرجل يخطب المرأة وهي في العدة ويوافقها على الصداق ولم يعقد عقدة النكاح حتى انقضت العدة. أيحل له أن يتزوجها؟ فإن كان لم يتزوجها فلا يتزوجها وإن تزوجها لم أتقدم على الفراق بينهما، وقال: قال بعض المسلمين يفرق بينهما.
ومن غيره وقال في رجل طلب امرأة في عدتها وهو يعلم أنها مميتة أو مطلقة وواعدته ثم رجع إليها فتاب من ذلك وأعلمها أنه لا يأخذها وقد رجع عن ذلك في العدة أنه قال من قال في ذلك إن له أن يتزوجها. وقال من قال: لا يتزوجها حتى تزوج زوجاً غيره فيموت عنها أو
230