الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٩أو يطلقها، ووجدت في جواب موسى بن علي - رحمه الله – إلى محمد بن محبوب رحمه الله عن رجل واعد امرأة في عدتها فقال لها: إذا خلت عدتك تزوجتك فلما خلت عدتها تزوجها. هل يفرق بينهما؟ فلا نقوى على الفراق حتى تعطيه ذلك بلسانها وعنه أنه قال: إن انقضت عدتك تزوجتك فسأل
،
المسلمين فقالوا: لا ينبغي ذلك فرجع فقال: إني قد سألت المسلمين عما وعدتك وإني قد رجعت عن ذلك الميعاد وليس لي فيك حاجة فتزوجي من شئت ثم تركها حتى انقضت عدتها ثم خطبها في الخطاب. هل يجوز ذلك فما نراها تفسد عليه.
ومن غيره: عن أبي علي - رحمه الله - يُسأل عن رجل قال لامرأة في عدتها أريد أن أتزوجك ولم يقل شيئاً، ثم تزوجها؟ قال: لا بأس بذلك قلت: فإن قالت نعم. ثم تزوجها. قال لا يفرق بينهما. قلت فما القول الذي يفرق بينهما عليه قال كما قال الله: لا تواعدوهن.
الأصل في هذا الباب قوله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَبُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَأَحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورُ
حليم (و) [البقرة].
231