الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٠ولم يتمه سيده ولم تعلم هي بذلك فقد قيل إنهما يفرق بينهما. وأما الصداق فقال من قال: لأنه في رقبته بمنزلة الخيانة. وقال من قال: إنه عليه في ذمته أن عتق يوماً ما. ولا يجر على سيده من ذلك شيئاً في رقبته ولا في غيره، وقال من قال: لا صداق لها عليه لأنها أمكنته من نفسها. وقال من قال: في الذي تزوج امرأة ثم أغلق عليها باباً أو أرخى عليها ستراً أو طلقها ولم يكن وطئها. إنه إذا نظر فرجها ومسه من تحت الثوب فلها عليه الصداق ولا عدة عليها إذا صدقته على ذلك، فإن قالت إنه جامعها فالقول قولها إذا أنه أغلق عليها باباً أو أرخى عليه ستراً. وقال من قال: إذا أرخى عليها ستراً أو أغلق عليها باباً ثم قالت: لم يمسها ولم يجامعها صدقت في مالها ولا تصدق في الذي فيه عليها ويكون عليها العدة وهذا أكثر القول عندنا. وإن كان العبد بين شركاء فتزوج بلا رأيهم كلهم فهو نكاح فاسد حتى يكون برأيهم أو يتموا
صح
ذلك النكاح. وقال من قال: ليس لوصي اليتيم ان يزوج أمته ولا عبده. وقال من قال: يجوز ذلك. واليهودية والنصرانية إذا تزوجها المسلم على الحرة المسلمة لم يكن للمسلمة في ذلك الخيار كما يكون لها في الأمة وعليه أن يكون المسلمة يوماً مع ومع الذمية يوماً وكذلك في الليل. وأما الجماع فلم نسمع أن عليه لهما في ذلك شيئاً محدوداً لأن ذلك مما لا يملك وكذلك إذا أحضر لكل واحدة ما يجب عليه لها فإن أراد أن يزيد أحدهما شيئاً فلا بأس. وأما الأمة إذا جمعها مع الحرة فإن كان تزوجها عليها فإن للحرة أن تختار نفسها وتخرج
242