الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٢

عند ذلك أن لا يطأها حتى يستبرئها بحيضتين وذكر بعض الفقهاء واستحسن أن لو كان أيضاً على البائع عشرون يوماً وعلى المشتري عشرون يوماً. ومن استبراء الأمة بلا عزيمة عرفناها من أحد الفقهاء في ذلك. قال أبو الحواري على المشتري أن يستبرئها بأربعين يوماً هكذا حفظنا وإن كان البايع ثقة. وقال: إنه استبراء الأمة بحيضتين ثم باعها فللمشتري أن يقبل ذلك ويطأها، قال أبو الحواري: بلغنا عن أبي عبيدة - رحمه الله - أنه قال: حتى يكون مثل محبر رحم الله محبراً (1) وعلى المشتري أن يستبرئ الأمة ولو اشتراها من امرأة أو غيرها ممن لا يطأها. وكذلك إذا وهبت له أو صارت إليه من قبل غيره ببعض الوجوه.

مدة الحمل:

وأما إن كانت له وولدت في ملكه فليس عليه فيها استبراء إذا أراد أن يطأها. وكل من وطئ جارية ثم أمسك عن وطئها وجاءت بولد فإنه يلحقه ولو جاءت به لسنين كثيرة ما لم يخرج من ملكه ووجدت في الأثر عن محمد بن إبراهيم السمدي (2) أنه من كانت له سرية يطأؤها ثم رفع يد عن وطئها فأشهد على ذلك واستبرأها بحيضتين وهي بعد في ملكه ثم أتت بولد فقال: يلزمه إذا ولدته فيما دون السنتين فإن باعها على هذه الصفة وقد كان استبرئها فإنه يلزمه إذا جاءت فيما دون الستة الأشهر والله

أعلم.

244