الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٧العمل ولا مال له، قال: يؤجل فإن لم يقدر على شيء طلق. قلت: أرأيت إن كان أعطيا النقد وقد مرض هذا وحبس هذا فلا يقدران على الجماع وطلبت المرأة أن يدخل أو يطلق فأما المريض فإنه يجاز عليها فإن لم يقدر فهي امرأته وينفق ويكسوا وكذلك المحبوس إذا أنفق وكسا. ومن لزمه أن يطلق فأبي طلق الأمام بعد الحبس والامتناع وتزويج المريض جائز عليه فإن زادها على صداقها رجعت إلى صدقات نسائها وإن طلقها قبل الجواز فلها نصف الصداق، وإن مات كان لها الميراث منه
الزواج بالسكرانة والسكران:
عنه
وتزويج السكران لا يجوز عليه وينفسخ عنه قبل أن يدخل بها فإن دخل بها فقد جاز النكاح ولا تستحق أكثر من صدقات نسائها، وأما المرأة السكرانة فليس رضاها بشيء حتى تصحوا والنكاح منتقض ولو جاز بها الزوج إلا أن تكون رضيت من بعد أن صحت
ثم جاز بها.
قال أبو سعيد
-
رحمه الله
-
وإن جاز بها وهي سكرانة فسدت
عليه وكان لها عليه صداقها صداق مثلها لأن رضى السكرانة لا يجوز. ومن تجوز امرأة مريضة فإنها ترثه ويرثها. وإقرار الزوج بالزوجة أو الزوجة بالزوج في المرض فهو جائز إذا كان تزويجهما مشهوراً عند جيرانهما. وقاما على شهرته شاهدا عدل. فإن كان الأمر لا يعرف إلا بالإقرار في المرض فإن أقر بصداق فهو دين عليه، وأما الميراث فلا يتوارثان إذا كان للهالك عصبة أو رحم
249