الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥-
- 265
للصلاة، وهو عليه وترطب، يجوز ذلك أم لا يجوز؟ وكذلك إن عرق فيه فتوضأ وترطب، ولم يغسل بدنه الذي عرق فيه، هل عليه إعادة؟
فالذى عندى أنه إن كان الثوب كله نجساً فتوضأ فيه، وترطب الثوب، ومس بدنه فقد نجسه، وكذلك إن عرق بدنه، ثم لبس الثوب النجس تنجس بدنه، وإن كان الثوب كله طاهراً، وفى شيء منه نجاسة، فإذا مس بدنه موضع النجاسة من الثوب والنجاسة رطبة أو بدنه رطب فقد نجس ما مست من بدنه. قال أبو على الحسن بن أحمد: ويوجد عن غيره، وأرجو عن أبي سعيد، أنه إذا كانت النجاسة من موضع الثوب معروفة ما لو أريد غسلها غسل موضعها وحده فلا بأس بما مسه من رطوبة من ذلك الثوب حتى يعلم أن الرطوبة في موضع النجاسة، وإن كان لا يعلم موضع النجاسة من الثوب ما لو أريد غسله حكم بغسله كله، فما مسه من رطوبة من ذلك الثوب، فإن حكم ما مسه نجس، والله أعلم. ورجل توضأ من إناء وأنه غسل يديه ثلاثاً، ثم تطهر، ولم يغسل بدنه بعد ذلك،
فلا بأس، لأنه لم يفرغ من طهوره حتى كان معه أنه نظيف.
ومن غيره - قلت لابن المسبح: رجل أهراق (1) البول ثم وقع في النهر، فنسى أن يعرك موضع البول، قال: إن كان ينغمس في النهر أجزأه، وإن كان قد خرج من الماء ولبس ثوبه فلا بأس عليه أن يعود يتوضأ إذا انغمس في الماء،
وإن كان في البحر فضربه الموج أجزأه
(1) أى أراق وصب الماء.