الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٣

كامل. وإن لم يكن دخل بها فلا صداق لها عليه فإن لم تصدقه فإنه يلزمه لها نصف صداقها إن كان لم يدخل بها ويفرق بينهما وتقبل إقراره في الحرمة ولا يقبل ذلك عليها في صداقها وقالوا: كذلك أيضاً إذا أقر قال: هي بنتي من الرضاعة وإذا أقرت المرأة بذلك فأنكر الزوج ثم أكذبت نفسها وقالت أخطأت فتزوجها الرجل فقيل: إنه جائز. وقال أبو عبد الله: لا يقبل قولها عليه إن لم يصدقها إن يكذب نفسها وعليه أن تفتدي منه إن كانت صادقة فإن أكذبت نفسها قبل منها فلا بأس عليها. وقال أيضاً من قال: إذا قالت المرأة هو ابني من الرضاعة أو أخي وأبي ثم تزوجها الرجل قبل أن تكذب نفسها كان النكاح جائزاً ولا تصدق المرأة على هذه المقالة لأن المرأة ليس في يدها شيء من الفراق، فإذا قال الرجل هذه المقالة وثبت عليها وأشهد الشهود ثم تزوجته المرأة ولم يعلم بذلك ثم جاء بهذه الحجة بعد النكاح فرق

بينهما.

وقال من قال: إذا تزوج الرجل المرأة ثم قال بعد النكاح هي أختي من الرضاعة وابنتي أو أمي من الرضاعة ثم قال: أخطأت أو و همت وليس الأمر كما قلت استحسنت أن لا يفسد نكاحهما والقياس في هذا أن يفسد النكاح ألا ترى أنه لو كان أعمى عنده امرأته وأخته من الرضاعة فأراد أخته فأخطأ بامرأته، قال هذه أختي من الرضاعة ثم قال: أخطأت صدقته قال أبو عبد الله: الأعمى في هذه لا يشبه الذي يبصر والأعمى له الرجعة عن إقراره هذا وليس للذي يبصر الرجعة ويفرق بينه وبينها ويأخذ صداقها ولا تقبل رجعته

265