الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٧

تطلق نفسها حتى انصرف الزوج من ذلك الموضع ثم طلقت نفسها بعد ذلك فوصلوا إلى من وصلوا إليه من أهل التعسف. فقال لهم: قد وقع الطلاق فتركها الرجل واعتدت المرأة فلما فرطت (2) عدتها تزوجت برجل آخر ثم إن

الزوج الآخر طلقها هل تحل للأول ولا تحرم عليه امرأته لأن هذا لا نعرف

فيه اختلافاً

بين

أحد

من

العلماء

في هذه المسألة، وإن كان هذا المفتى من

أهل الفتيا فعليه صداق هذه المرأة الذي زوجها الآخر وإن كان هو ليس من أهل الفتيا فلا شيء عليه من الصداق وهذا سفيه من السفهاء.

(1) من وإذا كانت متهمة - إلى ومن سيرة لا يوجد في ب.

(2) الأصح: فلما خرجت.

(1) الصلت بن مالك: انظر ج 4 ص 260 من الجامع.

(2) شهادة المرأة في الرضاع الأصل في الشهادة للرجال وتقبل شهادة المرأة فيما لا يطلع عليه الرجال مثل ثبوت البكارة أو الثيوبة أو الرضاعة ويشترط في الشاهدة على الرضاعة التقوى والورع وأن تكون الشهادة حسبة الله عز وجل وأن تنتفي التهمة وذلك للحديث: عن عقبة بن الحارث أنه تزوج أم يحيى بنت أبي أهاب، فجاءت أمة سوداء، فقالت: قد أرضعتكما، قال: فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فأعرض عني، قال: فتنحت فذكرت له ذلك، فقال: كيف وقد زعمت أنها قد أرضعتكمها فنهاه عنها.

وأجاز العلماء شهادة المرأة الواحدة وهي المرضعة وهذا مروي عن عثمان وابن عباس، والزهري والحسن وإسحاق والأوزاعي وأحمد بن حنبل وروي عن مالك رضي جميعاً. انظر بناء الأسرة المسلمة على ضوء الفقه والقانون ص 71 للمحقق.

الله عنهم

269